ابن أبي الزمنين

168

تفسير ابن زمنين

سورة الأنفال من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 14 ) . * ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه ) * إلى قوله : * ( سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب ) * تفسير الكلبي : قال : بلغنا أن المشركين سبقوا رسول الله إلى ماء بدر ، فقدم رسول الله ، فنزل حيالهم بينه وبينهم الوادي ، ونزل على غير ماءٍ ، فقذف الشيطان في قلوب المؤمنين أمراً عظيماً ، فقال : زعمتم أنكم عباد الله ، وعلى دين الله ؛ وقد غلبكم المشركون على الماء ، وأنتم تصلون محدثين مجنبين ، فأحب الله أن يذهب من قلوبهم رجز الشيطان ، فغشى المؤمنين نعاساً أمنةً منه ، وأنزل من السماء ماءً ليطهرهم به من الأحداث والجنابة ، ويذهب عنهم رجز الشيطان ؛ ما كان قذفه في قلوبهم ، وليربط على قلوبهم ويثبت به الأقدام ، وكان بطن الوادي فيه رملةٌ تغيب فيها الأقدام ، فلما مطر الوادي اشتدت الرملة فمشي عليها الرجال ، واتخذ رسول الله حياضاً على الوادي ، فشرب المسلمون منها ، واستقوا ، ثم صفوا ، وأوحى ربك إلى الملائكة * ( أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب ) * . * ( فاضربوا فوق الأعناق ) * قال الحسن : يعني : فاضربوا الأعناق * ( واضربوا